20 Mar 2015

#الحرية و #الديمقراطية في الجامعات و ابداء الرأي , #العراق

بعد عام 2003 اصبحت الحرية و الديمقراطية تُدرس في الجامعات العراقية , و من اساسيات الديمقراطية هي حرية التعبير ( يعني تسمع الرأي المخالف لـ رأيك بدون متتهجم عليه او تشوه صورته و تحترم رأيه مهما كان ) .

أن تُدرس الحرية و الديقراطية في الجامعات العراقية هذا شي رائع جداً , فهي طريقة تضمن تخرج اجيال يَعون مفهوم الحريات و الديمقراطية 

ولكن هل فعلاً تدريس هذه المبادئ يؤثر بشكل إيجابي على المجتمع و تفكير الطلاب ؟ هل بعد 11 عام من 2003 اصبح لدينا جيل يفهم و يهتم بالديمقراطية و يطبقها و يطالب بذلك ؟

في المحاضرة الأولى لهذا العام من الحرية والديقراطية (2015/3/1) في الجامعة , بدأت الدكتورة المحاضرة
بالتعريف عن نفسها , كانت ترتدي الجبة الاسلامية و حجاب يكاد يغطي معظم وجهها , بدت بالنسبة لي إسلامية متزمتة , بعد ان أنتهت تعريفها عن نفسها , بدأت تشرح مفهوم الحرية بالنسبة للمفكرين و الفلاسفة في الغرب و كيف كل واحدٍ منهم عرف الحرية بطريقته الخاصة , فتكلمت عن جون لوك و جون ستيورات ميل و فولتير 

فجأة تكلم احد الطلاب من مكانه , و قال ( ليش احنا ندرس كلامهم  ؟ احنا عدنا النبي هو مؤسس الحرية مو هذولة )


تعالت الأصوات و كان الاغلبية يؤيدون هذا الرأي , أما الباقين فأنهم كانوا يرفضون ان يتم ربط المحاضرة بالدين 


عندها قالت الدكتورة " اذا تريدون تاخذون الحرية و الديمقراطية على اساس الاسلام اني ماعندي مانع "


فتكلم نفس الطالب من مكانه " اي لأن الاسلام بي كل الحريات و القيم الاساسية "


فرفعت يدي و طلبت من الدكتورة ان ابدي رأيي , فقلت لها لنفرض ان يكون كلام زميلنا صحيح , ولكن الإسلام لم يأتي بالحرية الكاملة 


تعالت الأصوات مرة اخرى و لكن هذه المرة مستائين من رأيي , بعدها احدهم أخبرالدكتورة " اذا كال هو صحيح خل يكوللنا مثال حتى نعرف ناقشه "


التفتت إلي الدكتورة " عندك شي تكوله ؟ "


فأجبت , نعم دكتور , ابسط مثال مبدأ المواطنة و المواطنة بشكل مختصر هي ان المواطن عليه حقوق و واجبات ينص عليها الدستور , و بنفس الوقت يجب ان تتعامل الدولة مع جميع المواطنين بالعدل بغض النظر عن دينهم او لونهم او إنتمائهم العرقي او المذهبي , و هذا الشي غير موجود بالإسلام و ابسط مثال على هذا وجود الجزية التي فرضت على غير المسلمين فقط ! (( فشلون اكو مواطنة و اكو تمييز بالدين ؟ ))


بدأوا يتهجمون بأقوالهم و آرائهم , و صلت الي ورقة من احد الطلاب الذين يجلسون في الخلف , (( ماركسي لو جيفاري ؟ )) هذا ما كان مكتوب في الورقة





من الاراء التي سمعتها من بين الاصوات العالية , ملحد , يهودي , ...... الخ الخ

((و صار كل شخص شيخ او سيد , مفتي او ممثل مرجعية براسي ! و الي مضوجني اتعس الناس كاموا ينصحوني و كأني سويت جريمة ! ))

بهاية المحاضرة اتفق الطلاب و الطالبات بأن يلتزم الجميع بالمادة المقررة من الكلية و لا يتم ابداء آراء شخصية 

ان محاضرات الحرية و الديمقراطية لا تقل اهمية عن باقي المحاضرات , و مع هذا عدد الحظور من الطلاب للمحاضرة قليل جداً ... لا اعرف لما هذا الاهمال للحرية و الديمقراطية , ليس على مستوى محاضرات فحسب و انما الطلاب لا يهتمون للحريات و الديمقراطية و تطبيقها !


كيف سيكون مستقبل العراق و طلاب الجامعات الذين هم من يمثلون المستقبل الوطن يفكرون بهذه الطريقة !
Comments
0 Comments

No comments: